العظيم آبادي
7
عون المعبود
عدد المحسوب أكثر من ستة أيام ، ولو أراد ما بينهما على معنى إدخال الطرفين فيه بلغ العدد ثمانية فإذا ضمت إليها الثلاثة المزيدة التي ذكرها أبو هريرة صار جملتها إما أحد عشر على أحد الوجهين ، وإما تسعة أيام على الوجه الآخر ، فدل على أن المراد به ما قلناه على سبيل التكسير لليوم ليستقيم الأمر في تكميل عدد العشرة . انتهى كلامه ( قال ويقول أبو هريرة وزيادة ثلاثة أيام ويقول إن الحسنة بعشر أمثالها ) قال هذا القول محمد بن سلمة ويحتمل أن يكون مقولة أبي سلمة بن عبد الرحمن الراوي عن أبي هريرة . فإن قلت تكفير الذنوب الماضية بالحسنات وبالتوبة وبتجاوز الله تعالى ، وتكفير الذنوب الأيام الثلاث الآتية الزائدة على الأسبوع هو تكفير الذنب قبل وقوعه فكيف يعقل ، قلت المراد عدم المؤاخذة به إذا وقع ، ومنه ما ورد في صحيح مسلم في مغفرة ما تقدم من الذنب وما تأخر . قال المنذري : وأخرجه مسلم مختصرا من حديث أبي صالح عن أبي هريرة وأدرج وزيادة ثلاثة أيام في الحديث . ( الغسل يوم الجمعة على كل محتلم ) وفي رواية البخاري بلفظ الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ( والسواك ) بالرفع معطوف على قوله الغسل ( ويمس من الطيب ) قال النووي : معناه ويسن له سواك ومس الطيب ( ما قدر له ) وفي رواية مسلم ما قدر عليه . قال القاضي عياض : يحتمل ما قدر عليه إرادة التأكيد ليفعل ما أمكنه ويحتمل إرادة الكثرة ، والأول أظهر ، ويؤيده قوله الآتي ولو من طيب المرأة لأنه يكره استعماله للرجال وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه ، فإباحته للرجل لأجل عدم غيره يدل على تأكد الأمر في ذلك ( أن بكيرا لم يذكر ) واسطة ( عبد الرحمن ) بين عمرو بن سليم وأبي سعيد الخدري كما ذكره سعيد بن أبي هلال ( وقال ) بكير ( ولو من طيب المرأة ) وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه وهو المكروه للرجال ، فأباحه للرجال للضرورة لعدم غيره .